الميرزا جواد التبريزي
64
زيارة عاشوراء فوق الشبهات
أثر عرفت فيما بعد ب - « الأصول الأربعمائة » . وأصحاب الأئمة عليهم السلام هم من قام بتدوين هذه المجموعة ، التي تحتوي على أحاديث الأئمة عليهم السلام في مختلف المواضيع . ولكن بمرور الزمان وبسبب الهجمات التي تعرضت لها المكتبات الشيعية ضاع أكثر هذه الأصول الأربعمائة ولم يبق لنا منها اليوم إلا ستة عشر أصلا ، كما نصّ على ذلك المحدّث النوري رحمه الله في خاتمة كتاب « مستدرك الوسائل » . ومن بعد ذلك وبسعيٍ من الأعلام تم تدوين الكتب الأربعة التي هي : الكافي ، التهذيب ، الاستبصار ، من لا يحضره الفقيه . والتي تعتبر المصدر الأساسي الذي يرجع إليه كبار علماءنا . ومنذ أن غصبت الخلافة وتخلّف القوم عن أوامر الرسول الأكرم ( ص ) وهجموا على بيت فاطمة الزهراء عليها السلام وأقعدوا إمامنا علي بن أبي طالب عليه السلام في بيته وأبعدوا أصحاب رسول الله ( ص ) الحقيقيين . منذ ذلك الوقت بدأ الضغط على الشيعة الموالين لأهل البيت عليهم السلام يزداد يوما بعد يوم من قبل الخط المخالف ، وضيقوا الخناق على الشيعة أكثر فأكثر . وفي الشام التي هي أبعد نقطة في رقعة الخلافة الإسلامية ، هناك استولى الأمويون ( لعنهم الله ) على السلطة ، وأمروا بأن يُلعن الخليفة الشرعي لرسول الله ( ص ) من على المنابر . وحينما قتل القوم فاطمة الزهراء عليها السلام بنت الرسول